السيد علي الطباطبائي
43
رياض المسائل
الاستفاضة ، وبسائر ما ذكروه من الأدلة ، وإن كان في بلوغها حد الحجية مناقشة . هذا ، ولا ريب أن الأحوط الإعادة بعد الاستطاعة . ( ومن لا راحلة له ولا زاد ) حيث يشترطان في حقه ( لو حج كان ندبا ) ولو قدر على المشي وتحصيل الزاد بقرض ونحوه . ( ويعيد لو استطاع ) بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في صريح الخلاف ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ، إلا أن فيهما التعبير عن الاجماع ب ( عندنا ) الظاهر فيه وليس نصا . وهو الحجة ، مضافا إلى ما مر من الأدلة على شرطية الاستطاعة . فيكون الحج مع فقدها كالصلاة قبل وقت الفريضة ، وأداء الزكاة قبل وقت وجوبها . وكذا الحكم في فاقد باقي شروط الوجوب ، كما هو صريح جماعة وحكي عن المشهور . خلافا لمحتمل العبارة وصريح الدروس ففرق بين فاقد الزاد والراحلة فلا يجزي وغيره ، كالمريض والممنوع بالعدو وتضيق الوقت والمغصوب فيجزي ، قال : لأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب ولو حصله أجزاء ( 3 ) . وفيه نظر ، فإن الحاصل بالتكلف الحج أو السير إليه ، لا الصحة وأمن الطريق اللذان هما الشرط . فإذا المتجه عدم الفرق .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب الحج م 3 ج 2 ص 246 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 652 س 24 . ( 3 ) الدروس : كتاب الحج ص 85 .